عبد اللطيف عاشور
86
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
فقال : حبست رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والناس وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء . فقالت عائشة : فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء اللّه أن يقول . . وجعل يطعنني « 1 » بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذي ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أصبح على غير ماء ، فأنزل اللّه اية التيمم ، فتيمموا فقال أسيد بن الحضير : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . قالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته » « 2 » . [ 91 ] عن عائشة قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خرج أقرع بين نسائه ، فطارت القرعة على عائشة وحفصة فخرجتا معه جميعا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان اللّيل سار مع عائشة يتحدث معها ، فقالت حفصة لعائشة : ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك ، فتنظرين وأنظر ؟ قالت : بلى ، فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة على بعير عائشة ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم ثم سار معها حتى نزلوا فافتقدته عائشة فغارت ، فلما نزلوا . جعلت تجعل رجلها بين الإذخر وتقول : يا رب سلط علىّ عقربا أو حية تلدغني ، رسولك لا أستطيع أن أقول له شيئا » « 3 » . [ 92 ] عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لامرأة من الأنصار [ سماها ابن عباس ] « ما منعك أن تحجي معنا ؟ قالت : لم يكن لنا إلا
--> ( 1 ) يطعنني : أي يضربني . ( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب التيمم ( 92 ، 1 ) ، وفي أبواب فضائل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم باب مناقب المهاجرين ( 5 / 9 ) ، وفي كتاب التفسير - باب تفسير سورة المائدة ( 6 / 63 - 64 ) ، ومسلم في كتاب الحج - باب تقليد الهدى وإشعاره عند الإحرام ( 4 / 57 - 58 ) . ( 3 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب فضل عائشة رضى اللّه عنها ( 7 / 138 ) . في الحديث ما يدل على صحة الإقراع في القسم بين الزوجات ، وفي الأموال ، وفي العتق ونحو ذلك .